ابن عربي
355
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من علوم الإجمال . تحت كل علم تفاصيل . ولكن معينة منحصرة . لم يعطه غيرها . يتضمن كل علم إجمالى ، من تلك العلوم ، ثلاث مائة وستين علما من علوم التفصيل . فإذا ضربت ثلاث مائة وستين في مثلها ، فما خرج لك فهو مقدار علم الله تعالى في خلقه ، إلى يوم القيامة خاصة . ليس عند « اللوح » من العلم الذي كتبه فيه هذا « القلم » ، أكثر من هذا . لا يزيد ولا ينقص . - ولهذه الحقيقة الإلهية جعل الله الفلك الأقصى ثلاث مائة وستين درجة . وكل درجة ، مجملة لما تحوى عليه من تفصيل الدقائق والثواني والثوالث ، إلى ما شاء الله - سبحانه ! - ، مما يظهره في خلقه ، إلى يوم القيامة . وسمى ( الله ) هذا « القلم » « الكاتب » . ( الملائكة المدبرة : الولاة الاثنا عشر لعالم الخلق ) ( 492 ) ثم إن الله - سبحانه وتعالى ! - أمر أن يولى على عالم الخلق اثنى عشر واليا ، يكون مقرهم في الفلك الأقصى منا ، في بروج . فقسم الفلك الأقصى اثنى عشر قسما ، جعل كل قسم منها برجا لسكنى هؤلاء الولاة ،